أعراض الفتق وأنواعه وعلاجه

قد يتعرض الكثير من الأشخاص للفتق، منهم من سيشعر بأعراض الفتق، ومنهم من لن يلاحظ أية أعراض أو تغيرات.

بعض أعراض الفتق التي قد تنبئك بحصوله

  • انتفاخ واضح وظاهر أسفل الجلد في منطقة البطن أو الفخذ، قد يختفي إذا قمت بالاستلقاء وقد يكون لين البنية.
  • شعور بالثقل في منطقة البطن، قد يرافقه في بعض الأحيان إمساك أو وجود دم في البراز.
  • الشعور بعدم الراحة  في مناطق البطن أو الفخذ عند رفع غرض ما أو عند الانحناء.

أما في الحالات التي يكون فيها الفتق من نوع الفتق الحجابي (Hiatal hernia)، فقد تضاف إلى الأعراض المذكورة أعلاه أعراض أخرى مثل حرقة في المعدة وألم في البطن.

كيف يحدث الفتق…؟

يحدث الفتق عندما يضغط أحد أجزاء الجسم الداخلية على عضلة أو نسيج يعاني من بعض الضعف في الأنسجة المحيطة بهذا الجزء. ويتطور الفتق عادة في المنطقة التي تقع بين الصدر والأوراك. وفي العديد من الحالات، قد لا يسبب الفتق أي أعراض تذكر، أو قد يظهر  على المصاب أعراض قليلة منها فقط. ولكن غالباً لا يخلو الأمر -حتى في أقل الحالات حدة- من تورم ظاهر تحت الجلد في منطقة البطن أو الفخذ يختفي عند الاستلقاء ويبرز من مكانه عند العطس أو بذل الجهد.

أنواع الفتق

إن أكثر أنواع الفتق انتشاراً هي:

  1. الفتق الأربي (Inguinal hernias): يحدث هذا النوع من الفتق نتيجة قيام نسيج دهني من الأمعاء بالضغط على الفخذ أو الجزء العلوي من منطقة داخل الفخذ. ويعد الفتق الأربي أكثر أنواع الفتق انتشاراً وغالباً ما يصيب الرجال دون النساء. ويعود السبب في حصوله للتقدم في العمر وممارسة ضغط متكرر على البطن.
  2. الفتق الفخذي (Femoral hernias): يحدث هذا النوع من الفتق كذلك بسبب ضغط نسيج دهني أو جزء من الأمعاء على الفخذ أو الجزء العلوي من الجهة الداخلية للفخذ، تماماً كما في النوع السابق. إلا أن الفتق الفخذي أقل شيوعاً بشكل عام من الفتق الأربي كما أنه يصيب النساء أكثر من الرجال. ومثل النوع السابق كذلك، يعزى الفتق الفخذي إلى التقدم في العمر أو ضغط وجهد متكرر يتم ممارسته على منطقة البطن.
  3. الفتق السري (Umbilical hernias): هنا، يضغط نسيج دهني أو جزء من الأمعاء على البطن في المنطقة القريبة من السرة، وهذا النوع من أنواع الفتق من الممكن أن يحدث في الأطفال الرضع إذا لم تنغلق السرة تماماً -بعد قطع الحبل السري- كما يجب بعد الولادة. ومن الممكن كذلك أن يصيب الفتق السري البالغين، غالباً نتيجة لضغط متكرر أو بذل جهد متكرر من أي نوع على منطقة البطن.
  4. فتق المعدة (Hiatus hernias): في هذا النوع من الفتق ترتفع المعدة قليلاً إلى الأعلى لتضغط قليلاً على منطقة الصدر وذلك عبر فتحة صغيرة في الحجاب الحاجز (العضلة الرقيقة التي تفصل بين منطقتي الصدر والبطن). وهنا علينا التنويه إلى أن هذا النوع قد لا يرافقه ظهور لأعراض الفتق في معظم الحالات، كما أنه قد يسبب حرقة في المعدة عند بعض المصابين.

أنواع اخرى للفتق

بالإضافة إلى الأنواع المذكورة أعلاه، قد يصاب الشخص بأنواع عدة من الفتق في منطقة البطن تحديداً، وهذه نذكر منها:

  • الفتق الجراحي (Incisional hernias): يبرز في هذه الحالة نسيج من أنسجة الجسم الداخلية أو أجزائه إلى خارج الجسم عبر شق جراحي تم إحداثه مؤخراً في الجسم ولم يلتئم تماماً بعد.
  • فتق المنطقة المركزية العليا في البطن (Epigastric hernias): في هذا النوع من الفتق يبرز جزء من الأنسجة الدهنية الداخلية في منطقة البطن إلى الخارج، وبالتحديد في المنطقة التي تقع بين السرة والجزء السفلي من عظمة القص (Breastbone-sternum).
  • الفتق الشبيغلي (Spigelian hernias): هنا يبرز جزء من الأنسجة الدهنية الداخلية من المنطقة الجانبية للبطن، تحت السرة.
  • فتق الحجاب الحاجز (Diaphragmatic hernias): في هذه الحالة، قد تتحرك بعض الأعضاء والأنسجة والأجزاء الداخلية في منطقة البطن لترتفع عبر فتحة في الحجاب الحاجز وتستقر في منطقة الصدر، وهذه الحالة قد تصيب الأطفال الرضع خاصة إذا لم تكن عضلة الحجاب الحاجز لديهم قد نمت وتطورت كما يجب أثناء وجودهم في الرحم.
  • الفتق العضلي (Muscle hernias): من أعراض الفتق في هذه الحالة بروز جزء من الأنسجة العضلية في منطقة البطن إلى الخارج، ولا تحدث هذه الحالة في منطقة البطن فحسب، فهي ممكنة الحدوث في عضلات الرجلين خاصة في حالة الإصابات الرياضية.

عليك التوجه فوراً إلى أقرب عيادة طوارئ، في حال حدوث أي من أعراض الفتق التالية:

  • الشعور بألم حاد ومفاجئ.
  • التقيؤ.
  • صعوبة التبرز والإمساك والغازات.
  • عندما تشعر بأن الفتق قد أصبح صلباً أو ليناً فجأة أو أنه لا يعود إلى الداخل مهما حاولت حتى بالاستلقاء.

إن الإصابة بأحد الأعراض المذكورة أعلاه أو أكثر، يعني واحداً من الخيارات التالية:

  • انقطاع مفاجئ في إمداد الدم (Strangulation) الذي يصل عادة إلى النسيج أو الجزء المصاب بالفتق من أعضاء الجسم.
  • دخول جزء من الأمعاء إلى داخل الفتق، وتوقف هذا الجزء عن أداء وظائفه الاعتيادية (Obstruction).

وتعتبر الحالتان المذكورتان أعلاه حالات طارئة يجب التعامل معها بشكل عاجل وفوري دون أي تأجيل.

عند وصول المريض إلى المستشفى أو إلى عيادة الطبيب، سيقوم الطبيب غالباً بفحص منطقة الفتق عن كثب ومعاينتها، وفي بعض الحالات قد يقوم بتحويل المريض إلى اختصاصي أشعة ليقوم بإجراء فحص بالأمواج فوق الصوتية لتأكيد التشخيص أو نفيه وتحديد مدى شدة الفتق. وحال التوصل للتشخيص الصحيح والمرحلة الطبية التي وصل إليها الفتق، يستطيع الطبيب أن يقرر ما إذا كان المريض بحاجة لعملية جراحية أم لا، إذا أن إجراء عملية إصلاح الفتق من عدمه يتم تقريره تبعاً لمجموعة من العوامل هي:

  • نوع الفتق، فبعض أنواع الفتق تميل لتسبب مشاكل صحية كبيرة وتحتاج للتعامل معها بشكل مستعجل أكثر من غيرها.
  • محتوى الفتق، فإذا كان الفتق يحتوي على جزء من العضلات أو الأمعاء أو أنواع معينة من الأنسجة قد تزداد فرصة تطور حالة المريض ليدخل حيز الخطر.
  • مدى تأثير أعراض الفتق الظاهرة على نمط الحياة اليومية للمصاب، إذ ينصح باللجوء إلى الجراحة إذا كانت الأعراض حادة وشديدة وتزداد سوءاً مع الوقت، أو إذا كان الفتق الحاصل يؤثر على قدرتك على إنجاز مهامك اليومية.
  • مدى تأثير الفتق على الصحة العامة للفرد، فإذا كانت صحة الفرد لا تستحمل عملية جراحية، فإن إجراء أي عملية في هذه الحالة قد يحمل ضرراً أشد من أي منفعة. مع أن معظم حالات الفتق عموماً لا تتحسن إلا  بالجراحة، إلا أن عدم القيام بعملية جراحية ليس بالضرورة أن يزيد الحالة سوءاً.