الدورة الثانية عشرة من مهرجان ليوا للرطب تنطلق يوليو القادم

وقد تحول المهرجان الذي يقام على ما يزيد عن 20 ألف متر مربع إلى محطة رئيسية على خارطة المهرجانات السياحية التي تحتفي بها المنطقة الغربية في كل عام، ويتوافد إليه سنوياً ما بين 60 إلى 70 ألف زائر منهم عدد كبير من السياح الأجانب الذين تستقطبهم الفعاليات للاستمتاع بالتراث الإماراتي الأصيل.

ويبلغ عدد جوائز ومسابقات المهرجان الذي يضم العديد من الفعاليات التراثية والثقافية والفنية 6 ملايين درهم و 220 جائزة في مقدمتها مزاينة الرطب بمختلف أنواعه وفئاته، والليمون والمانجو وسلة “فواكه الدار” ومسابقة أجمل مجسم تراثي والمزرعة النموذجية.

وأشار عبيد خلفان المزروعي، مدير مهرجان ليوا للرطب، أن المهرجان يمثل إحدى فعاليات لجنة إدارة المهرجانات التي تعمل على تكريس الموروث كأساس للمضي قدماً نحو مستقبل مشرف وواعد، وتنمية ثقافية تحتفي بالتراث وتحفظ الموروث الثقافي الشعبي للأجيال.

وأكد أن الاحتفال بموسم الرطب يندرج ضمن رؤية شاملة للحفاظ على تراث إمارة أبوظبي المادي والمعنوي، وبخاصة النخيل والرطب، لما يمثلانه من ركيزة أساسية من ركائز تراثنا المحلي العريق، واستمراراً للمسيرة الكبرى التي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه مؤسس النهضة الزراعية للإمارات، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تقديم كافة أشكال الدعم للمهرجانات والفعاليات التراثية.

وأشاد المزروعي بالمتابعة الدائمة للمهرجان من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ودعمه اللامحدود لمختلف فعاليات لجنة إدارة المهرجانات.. كما توجه بالشكر والتقدير لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لرعايته الكريمة لهذا الحدث المميز على مدى السنوات الماضية.

كما اوضح أن المهرجان يهدف إلى المساهمة في إنعاش الحياة الاقتصادية في المنطقة الغربية وإبراز عناصر الثقافة الإماراتية على مستوى المنطقة والمستوى العالمي وتشجيع المزارعين على تعزيز عناصر الجودة في زراعة النخيل من أجل الوصول للمزيد من فرص التميز والمنافسة المحلية والعالمية، إضافةً إلى توعية المواطنين المزارعين بطرق الزراعة الحديثة والعناية بأشجار النخيل لتكون ذات مردود اقتصادي نافع وتشجيعهم على مزيد من الاهتمام بجودة إنتاج الرطب والارتقاء بأصناف تمور الإمارات إقليميا وعالميا.

وأوضح مدير مهرجان ليوا للرطب أن الحدث يهدف إلى فتح المجال أمام مختلف الأجيال للتعرف إلى تراث ومنتجات الأجداد والآباء فشجرة النخيل كانت وما زالت تمثل رمزاً لثقافة وتاريخ المجتمع العربي بشكل عام والمجتمع الإماراتي على وجه الخصوص.

وأشار إلى أن المكانة التاريخية لشجرة النخيل تحتم علينا بذل كل الجهود التي من شأنها تعزيز دور النخيل والتمر في مسيرتنا الحياتية والمحافظة على مكانتها المرموقة والرفيعة، مشيرا إلى أنه ووفقاً للأمم المتحدة فقد تمكنت دولة الإمارات خلال العقود الأخيرة من غرس حوالي 130 مليون شجرة، منها 22 مليون شجرة نخيل تشكل 20 في المئة من إجمالي أشجار النخيل في العالم. كما تتبوأ دولة الإمارات مكانة متقدمة في مجال حجم إنتاج وتصدير التمور لأكثر من 40 دولة.

وأكد سعيهم إلى مواصلة تحقيق واقع عالمي في مجال التمور والنخيل، وكذلك الحفاظ على الموروث التاريخي والوطني الذي تتمتع به الدولة، من خلال تكثيف العمل على تشجيع المزارعين وتحفيزهم على التوسع في زراعة الأصناف الجيدة من التمور.

مزاينة الرطب
تشمل فئات مسابقة مزاينة الرطب الفعالية الرئيسية للمهرجان: الخنيزي والخلاص والدباس وبومعان الفرض والنخبة وأكبر عذج، حيث يتم إعلان النتائج بعد القيام بتدقيق المزارع وفقاً لمعايير دقيقة متعددة تشمل النظافة العامة للمزرعة والعناية بالنخلة واستخدام أسلوب الري الأمثل في توفير مياه السقي إضافة إلى الالتزام بمواعيد تسليم العينات حسب الفئات والتواريخ التي يتم تحديدها من قبل اللجنة المنظمة.

ومواصلة لجهود دعم الموروث الثقافي الإماراتي سوف تقام للعام الرابع على التوالي 3 أشواط تشجيعية لكل من فئات الدباس والخلاص والنخبة، وهي مخصصة للمشاركين الذين لم يسبق لهم الفوز من قبل في أي من الدورات السابقة للمهرجان، وذلك بهدف مكافأتهم على مشاركتهم المتواصلة وتحفيزهم وتشجيعهم على بذل الجهود لمنافسة الآخرين.

فواكه الدار
أما مسابقة سلة “فواكه الدار” فتضم أنواعا مختلفة ومتعددة من الفواكه المزروعة في حديقة المنزل أو المزرعة التي تعود ملكيتها للمشترك أي يشترط أن تكون محلية وقد تمت إضافة هذه المسابقة في سياق الجهود التي تبذلها إدارة المهرجان لتطوير هذا الحدث البارز وتعزيز الأداء والارتقاء بأصناف الفاكهة المحلية.

وتقدم جائزة المزرعة النموذجية لأنظف وأفضل مزرعة مع وجود لجنة تحكيم مكلفة بالتدقيق على المزارع الفائزة على مدار العام وليس فقط خلال أيام المهرجان وتهدف المسابقة للارتقاء بجودة المزارع وتحفيز مالكيها للاهتمام بنظافة مزارعهم وترميم المباني المصاحبة والتأكد من جودة شبكة الري وجودة التربة والمواد المستخدمة.

كما تقام مسابقتا المانجو والليمون ضمن فعاليات مهرجان ليوا للرطب: المانجو المحلي المانجو المنوع والليمون المحلي الليمون المنوع. إضافة لأجمل مجسم تراثي الذي يشترط فيه استخدام المواد الطبيعية في العمل في أي من مجالات التراث الإماراتي العريق ويراعى عدد القطع التراثية المستخدمة في العمل مدى الإتقان والتناسق بين المواد المستخدمة وأن يكون العمل معبراً عن نمط من أنماط الحياة القديمة.

السوق الشعبي
ويعد السوق الشعبي الذي يقام على هامش مهرجان ليوا ركناً أساسياً دائماً من أركان هذا الحدث السنوي المميز حيث تعكس منتجاته روح وأصالة المجتمع الإماراتي، وتستفيد منه العديد من الأسر الإماراتية التي تعرض للأدوات والمعدات والصناعات اليدوية القديمة التي شكلت أساس حياة الآباء والأجداد، والمستمدة في معظمها من النخيل والتمور، فضلاً عن أن المهرجان بات يشكل فرصة سنوية لعرض أحدث الابتكارات والمواد الغذائية التي تعتمد في تصنيعها على الرطب والتمر وكل ما يتعلق بشجرة النخيل.

كما يقدم المهرجان كذلك عدداً من الفعاليات الشيقة التي ينفرد بها والتي تجعل منه حدثاً يستقطب كافة أفراد الأسرة والمجتمع وذلك سعيا نحو تكريس ثقافة النخيل والرطب في أذهان مختلف الأجيال بالدولة.

كما يحظى المهرجان في كل دورة جديدة بدعم عدد من الجهات الحكومية والرسمية في إطار مساهمتها المميزة بجهود صون التراث الثقافي لدولة الإمارات، ومنها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وديوان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية، ودائرة الشؤون البلدية بلدية المنطقة الغربية، وشركة أبوظبي للتوزيع، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي- ومديرية شرطة المنطقة الغربية، ومركز خدمات المزارعين بأبوظبي، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، ومركز إدارة النفايات – أبوظبي /تدوير/، ودائرة النقل، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى قناة “بينونة” الفضائية الشريك الإعلامي.

1794027889-d9e1f3a8d5010bda4861a9abde048bc79d02f0be